تقويم وتقييم: تحليل دلالي معجمي في ضوء الحقول الدلالية والتحليل المكوني
DOI:
https://doi.org/10.63318/الكلمات المفتاحية:
Lexical Analysis، Semantics، Modern Coinage Semantics، Componential Analysisالملخص
يتناول هذا البحث اللفظين (تقويم) و(تقييم) المنبثقين من الجذر نفسه (ق و م)، ويسعى إلى تتبع أصلهما المعجمي، وكشف الفروق الدلالية بينهما، ومناقشة مدى أصالة لفظ (تقييم) في العربية، وبيان ما إذا كان ضرورياً أم أنه لفظ مولد دخيل لا حاجة إليه، يهدف البحث إلى تتبع ورود (تقويم) في المعاجم العربية الكلاسيكية وتحليل دلالاته، والبحث عن أي شاهد معجمي أو تراثي لاستعمال (تقييم) في العربية القديمة، وتطبيق التحليل المكوني (componential analysis) على اللفظين للكشف عن سماتهما الدلالية المميزة، ومناقشة قرار مجمع اللغة العربية بالقاهرة (2002) بتجويز استعمال (قيَّم) و(تقييم)، واستخلاص حكم علمي حول كفاية (تقويم) وعدم الحاجة إلى (تقييم)، اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي والتاريخي المقارن، مع الاستعانة بنظرية الحقول الدلالية والتحليل المكوني، جُمعت المادة اللغوية من أمهات المعاجم العربية (لسان العرب، القاموس المحيط، تاج العروس، كتاب العين) ومن المعاجم الحديثة (المعجم الوسيط، معجم اللغة العربية المعاصرة)، كما رُوجعت قرارات المجمع اللغوي والدراسات النقدية المعاصرة كدراسة الخزعلي (2019)، وأثبت البحث أن (التقويم) لفظ أصيل متجذر في العربية القديمة، ويؤدي دلالتين أصيلتين: الإصلاح (إزالة العوج) والتقدير (تحديد القيمة)، وأن السياق اللغوي كافٍ للتمييز بينهما، كما كشف أن (تقييم) لم ترد في أي معجم تراثي، ولم يُعثر له على شاهد واحد من العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، لكنه موجود في المعجم الوسيط استناداً إلى قرار مجمعي، ورجَّحَت الأدلة فرضية أنه لفظ مولَّد دخيل تحت تأثير الترجمة عن اللغات الأجنبية، وليس أصلاً عربياً سقط من المعاجم، وتوصي الدراسة بالاستغناء عن لفظ (تقييم) والاكتفاء بـ (تقويم) للمعنيين الإصلاحي والتقديري معاً، والاعتماد على السياق وحده في تحديد المعنى، كما توصي المترجمين والكتَّاب بعدم الخضوع للاستعمالات المجمعية الحديثة إذا كانت غير مدعومة بأصل تراثي، وتدعوا إلى مراجعة قرارات التوليد اللغوي في ضوء كفاية النظام المعجمي العربي الأصيل.


